محمد الغروي
431
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
شدّها كان أبعد عن العثار وأسرع للمشي . ( 1 ) ونحن ذكرناه وما بعده عند المثل : « شدّوا عقد المآزر » . ( 2 ) وقال الشّارح في : « ما أنقض النّوم لعزائم اليوم » : قال الشّاعر : فتى لا ينام على عزمه * ومن صمّم العزم لم يرقد ( 3 ) من طلب العلى سهر اللَّيالي . ( 4 ) من ينكح الحسناء يعط مهرا . ( 5 ) العازم على العمل من أقوى النّقض له نومه عنه ، خاصّة عن مقدّماته البعيدة والقريبة حيث لا يساعده المجال لإتيانها إذا ضاق ، فيفوت المعزوم عليه لا محالة ومن ثمّ جاء الأمر بالمسارعة والتّعجيل في الخير وكلَّما كان ذلك أهمّ في نظر الشّرع والعقل شدّد النّهي عن النّواقض الَّتي منها النّوم ، ويكون محرّما إذا لزم منه فوت واجب ، أو ركوب محرّم ، وقد جاء : « عجّلوا بالصّلاة قبل الفوت ، وبالتّوبة قبل الموت » ( 6 ) وقيّد بذلك إطلاق النّبويّ : « الأناة من الله والعجلة من الشيطان » . ( 7 ) لأنّه من مواطن « خير الخير ما كان عاجله » . ( 8 ) وإذا طبّق على شرع الهوى فلا نوم ، فضلا عن النّقض .
--> ( 1 ) شرح النّهج : 11 / 142 . ( 2 ) حرف الشّين مع الدّال . ( 3 ) شرح النّهج : 11 / 142 . ( 4 ) أمثال وحكم - دهخدا : 4 / 1744 . ( 5 ) المستقصى 2 / 364 . ( 6 ) في معناه الوسائل : 3 / 91 . ( 7 ) الوسائل : 18 / 124 ، الأمثال النّبوية : 1 / 188 ، رقم المثل : 119 حرف الهمزة مع النّون . ( 8 ) أمثال وحكم - دهخدا : 2 / 767 .